You are here: الرئيسيةفيديوهاتمنوعاتقصة أبكتنى .. " جنات إدريس " .. عروس مرض السرطان

قصة أبكتنى .. " جنات إدريس " .. عروس مرض السرطان Featured

Written by  Published in منوعات Thursday, 18 May 2017 14:07
Rate this item
(0 votes)

"1 "

 

بملامح طفولية ، يملؤها وجع المرض اللعين الذى يطل على وجهها البريء  , تقف " جنات " كل صباح تناجى ربها , ان
يرزقها الشفاء , ان يخفف عنها ألمها ,حتى تتمكن من العيش كبقية أقرنائها الأطفال من أقربائها وفى
شارعهم فى الحى الذى تسكن فيه .

 

"2 "


فى معهد أورام جنوب الصعيد بأسيوط , حالة " جنات " الصحية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم , تطلب ممن يعالجونها أن
يسمحوا لها بممارسة بعض طقوس الأطفال فى اللعب , دون جدوى يرفضون طلبها , يرفضون ليس لأنهم
يملون من لعبها , ولكن _ بحزن شديد _ يرفضون خوفاً على صحتها وحالتها التى تتدهور كل يوم , والتى لن
تمكنها من اللعب كما تريد , بل من الممكن أن تزداد حالتها سوءاً , تتألم جنات أكثر وأكثر وتناجى ربها بعينيها
الجميلتان اللتين أثر المرض عليهما .


" 3 "


براءة " جنات " , وما يخبئه وجهها البريء دفعانها أن تسخر من الحياة وقصتها الحزينة، التي أوقعت
جسدها في شباك مرض السرطان اللعين , طلبت ذات يوم من أحد الشباب المعنين بتحقيق أحلام مثل هؤلاء
, أن تصبح عروس , تريد أن تلبس الفستان الأبيض والطرحة , وتضع يدها فى يد فتى وكأنه عريسها , ولم
لا , فهو حلم أى فتاة حتى ولو فى مثل ظروف " جنات " , وكأنها تريد أن تلقننا درساً فى كيفية أن نتقبل ما
أصابنا الله من مكاره فى الدنيا , ألبسوها الفستنان الأبيض والطرحة ,وبدت لكل من حضر هذه الساعات
كأجمل عروس ,غنوا وصفقوا لها , وضعت يدها فى يد " محمد " زفوها , تمخطرت , فرحت , أحست
وقتها انها فى أسعد حال , هذا هو حال كل العرسان , كانت تنظر لمن حولها , نظرات كلها تمنى بزوال
مرضها عن جسدها الذى ما عاد يقدر على مقاومته .

 

"4 "


تنتهى ساعات عرسها الوهمية , ويأتى طاقم التمريض يأخذونها , مشفقين عليها , تخضع بعد ذلك لجلسات
مرعبة مكثفة لعلاج الكيماوى , لا يقوى جسدها النحيف على الصمود طويلاً , المرض ينتشر ويتوغل , لا
يترك " جنات " تهنأ بليلة عرسها , تفقد " جنات " وعيها , تلفظ انفاسها , تفارق حياة البشر المليئة بالكذب
والغش والخداع .. تصعد روحها إلى السماء , تاركة ورائها الأحزان لوالديها وأهلها ولكل من عرفها .

 

" 5 "


أقرأوا الفاتحة لـ " لجنات " , فهى الآن بإذن الله فى الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء والأبرار
وحسُن اولئك رفقيا .. رحم الله " جنات إدريس " .

كتبها : جمال غانم

Read 2893 times Last modified on Thursday, 18 May 2017 15:30

Leave a comment

جمال غانم يكتب

جمال غانم يكتب : الدكتور " نوح " وصحة الأسايطة

جمال غانم يكتب : الدكتور نوح وصحة الأسايطة

09 مايو 2016

جمعتنى الصدفة البحتة , منذ أسبوعين , أن ألتقى ,...

جمال غانم يكتب : الوجه الآخر لياسر الدسوقى

جمال غانم يكتب : الوجه الآخر لياسر الدسوقى

04 يناير 2016

مع حفظ الألقاب فى عنوان المقال فإن المهندس ياسر الدسوقى...

جمال غانم يضع قضية تحديد إرتفاع العقارات فى أسيوط على مكتب رئيس الوزراء

جمال غانم يضع قضية تحديد إرتفاع العقارات فى أسيوط على مكتب رئيس...

21 سبتمبر 2015

لاتزال قضية تحديد ارتفاعات العقارات بمدينة أسيوط تشغل بال أبناء...

« June 2017 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30    

أراء حرة

مصطفي الميري يكتب :اوصيك خيرا بالغلابه ياريس

مصطفي الميري يكتب :اوصيك خيرا بالغلابه ياريس

نري في هذه الايام كثره الشكاوي من إرتفا...

جمال يحيى المحامى يكتب : يوميات فيسبوكى

جمال يحيى المحامى يكتب : يوميات فيسبوكى

امبارح صحيت الساعه سبعه ونص ودخلت الحما...

جمال يحيى المحامى يكتب : المحليات للشباب

جمال يحيى المحامى يكتب : المحليات للشباب

درج العمل فى مصر على مدار عقود طويله ا...

سارة إسماعيل تكتب :   وجع  الفراق !!

سارة إسماعيل تكتب : وجع الفراق !!

مااصعب الفراق وما اصعب ان نعيش هذه اللحظ...

فيديو اليوم

إذهب إلى الأعلى