مدارس وجامعات

دراسة .. التنشئة الاجتماعية الخاطئة أحد أسباب العنف بين شباب الجامعات

في إطار دور جامعة أسيوط فى مناهضة العنف بين الطلاب بمختلف صوره وأشكاله ونشر ثقافة التعايش السلمي فيما بينهم وإيجاد حلول للأزمات التي يعانى منها الشباب الجامعي ، أجرت كلاً من الدكتورة رباب حسين أحمد حمدي ، والدكتورة هبة شريف صديق إبراهيم بقسم الاجتماع بكلية الآداب بالجامعة دراسة ميدانية واجتماعية بعنوان ” سلوك العنف بين الشباب ” ، وذلك تحت رعاية الدكتور طارق الجمال رئيس الجامعة .

وأوضحت الدراسة أن ظاهرة العنف بين طلاب الجامعة سواءكان عنف مادياً أو معنوياً تعد من الظواهر والمشكلات الكبرى التي انتشرت فىالمجتمعات المعاصرة والتي أصبح لها انعكاسات نفسية واجتماعية وسياسية خطيرة على الشبابأنفسهم وعلى مجتمعاتهم ، ولذلك سلطت الدراسة الضوء على دور البحث العلمي والعلماءوالباحثين المتخصصين في دراسة الدوافع والأسباب الكامنة وراء انتشار تلك الظاهرة السلبية وسبل مواجهتها ومعالجتها وذلك باعتبار الشباب الجامعي مصدراً أساسياً منمصادر التغير الإجتماعى وجزء من أجزاء المجتمع ، واستخدمت الدراسة في ذلك عينةعنقودية قوامها 660 طالب وطالبة من طلاب جامعة أسيوط.

و كشفت عن العوامل التي تؤدى بالشباب للوقوع فى مواقفالعنف المتمثل فى الهجوم اللفظي أو الجسدي والتي شملت معاناة الشباب من بعضالاضطرابات النفسية ، الشعور بالملل ، الإحباط والفشل المتكرر ، الرغبة فى السيطرةوالتملك ، التعصب ، الرغبة فى إثبات الذات ، العناد ، الأنانية ، الرغبة فى لفتالأنظار ، التنشئة الاجتماعية الخاطئة للطفل والتي تتمثل فى معاملته بوحشية اوتمييز الوالدين لبعض الأبناء عن الآخر  ، زيادة أوقات الفراغ وتفشىالبطالة بين أوساط الشباب ، تأثر الشباب بمشاهد العنف التي يشاهدونها فى الأفلامالسينمائية أو الصحف أو عبر الإنترنت مستخدمين الأدوات الحادة والأسلحة .

وأسفرت نتائج الدراسة أن الذكور أكثر عنفاً من الإناثفيما يتعلق بالعنف العام والعنف المادي والعنف المعنوى ، طلاب الكليات العمليةأكثر إدراكاً للعنف من زملائهم من طلاب الكليات النظرية ، العنف اللفظي من أهمأشكال العنف يلى ذلك الصفع على الوجه والضرب وتخريب أو تحطيم الممتلكات ، ضعفالقيم الدينية من أهم العوامل المؤدية للعنف .

وفى ضوء نتائج الدراسة فقد أوصت الباحثتان بضرورة تنشئةالشباب الجامعي على الفكر النقدى الحر القادر على تحديد السلوك الإيجابي والسلوكالسلبي ، خلق ثقافة إيجابية مضادة لثقافة العنف من خلال نشر الوعى بين الناسبكيفية تحكم الفرد فى دفعاته العنيفة وكيفية تجنب الوقوع فى تصرفات تتسم بالعنف عنطريق عمل ندوات تثقيفية فى هيئات الثقافة والمؤسسات الجامعية والتعليمية ، تفعيل دور المؤسسات الدينية للقيام بدور مؤثر فى تنمية الوعي الثقافي والدينى ، تنميةالثقة بالنفس والإعتزاز بالهوية والمحافظة على القيم الروحية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: لا يمكن نسخ او نقل اي من محتوايات الجريدة حيث انها محمية !!
إغلاق