حوارات

حكاية دار المسنين بأسيوط

مدير المسنين بأسيوط : نعانى من قلة التبرعات .. ونؤجر الغرف للطلبة لزيادة الدخل .. وجحود الأبناء لآبائهم جعلت عم محمد عمل نفسه ميت عشان أولاده يعبروه

كتبت : أبرار خلاوى

ستة نزلاء فقط , فى دار المسنين , الموجود فى مدينة أسيوط , يسكنون بلا أبناء سواء رغبة منهم للهروب من الوحدة القاتلة , او جحوداً من ذويهم وعائلاتهم , ذهبنا إلى الدار وتقابلنا مع مديره الذى أدلى بهذا الحوار لـ ” لمحور الجديد “خلال السطور القادمة .

يحكى  محمود جابرمدير دار المسنين عن تأسيسه فيقول : هو دار رعاية اسسته الجمعية التابعة للمركز الثقافي الاسلامي عام 2000 ثم اصبح تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي هو ونادي المسنين والمقابر التابعة للدار و يقدم الرعاية الاجتماعية والطبية والترفيهية لنزلاءه مقابل أجر رمزي “750 جنيه شهريا ” يقوم عليه 7موظفون المدير والاخصائي الاجتماعي والاخصائي النفسي و2 عمال والطباخ والمحاسب والدار مكون من اربع طوابق كل طابق به 7 غرف وكل نزيل بغرفه بمفرده .

ويضيف ,أما بخصوص عدد الحالات واعمارهم فهم 6 حالات فقط جميعهم فوق الـ60 عاما وحالتهم الاجتماعية متزوجون ولديهم ابناء وجميعهم لا يعانوا من أي أمراض نفسية أو معدية تبعا لاخطار الوزارة   ويرى ان  السبب وراء قلة العدد هو خجل ابناء الحالات او الحالات أنفسهم احيانا في المكوث بدار رعاية في نفس المحافظة خشية ان يعرفه احد وتصبح “عيبه”  .

ويسترسل المدير قائلاً : الحالات نوعان, نوع يأتي بكامل ارادته, باحثا عن الونس كأستاذ  “حسين ” موظف كبير بعد بلوغه سن المعاش قرر ان يقضي  بضع أيام من الأسبوع فى الدار علي سبيل التغيير فقط لا غير وهذا نادر, والنوع الاخر من يأتي به ابنائه لعدم القدرة علي رعايته او عدم الرغبة فى رعايته أحياناً  بعد اخذ كل ما لديه  , وهناك من يأتى من المسنين هرباً من أبنائهم بعد ان تعرض للضرب والأهانة ويكملون  ما تبقي لهم من العمرر هنا دون أن يسأل عليهم احد  لدرجة ان احد النزلاء “عم محمد” بعد أن إنقطع أبنائه عن زيارته لفترة كبيرة وأشتاق هو لرؤيتهم ولم تفلح محاولاته فى أن يأتى أبناءه ليزروه   اضطر ان يصطنع انه توفي حتي يُجبر أبناءه على تذكره  بعد ان نسوه من ذاكرتهم  , بل إن هناك نزيل  توفي دون ان يعلم احد من ابناءه عنه شيئاً لعدم زيارته نهائى منذ فترة كبيرة  وقمنا مضطرين بعد اخذ الإجراءات القانونية اللازمة  بدفنه في مقابر التابعة للدار.

وبخصوص  الترفيه عن النزلاء  يقول مدير الدار نعمل ذلك تكراراً بالتعاون مع الهيئات التابعة ومن خلال   نادي المسنين بالقيام  بعمل تجمعات للمسنين المقمين بالدار والاخرون بالنوادي الأخرى وننزل   للحدائق يومين فى الاسبوع ونقوم بتنظيم  رحلات للاسكندرية وشرم شيخ قد تصل إلى عشرة رحلات بالسنة للتغيير والترفيه ومع إنقطاع   الاعانة التى تقدمها  وزارة التضامن الاجتماعي قلت معها بالتبعية الرحلات.

وعن  موارد الدار يقول ” جابر ” , هناك موردين , الاول هو تأجير  نصف الغرف للطلبة المغتربين بما انها فارغة لعدم وجود نزلاء بها , والمورد الثاني دار المناسبات التابع للجمعية به قاعة مجهزة لحفلات الزفاف باجر رمزي يمكنك اقامة فرح كامل بمبلغ لا يتعدي الـ4الاف جنيه بجانب التبرعات .

وألمح مدير الدار فى حديثه عن  الرعاية الصحية قائلاً :   هناك اطباء متطوعين وهم اعضاء مجلس ادارة بالجمعية كالدكتور علي زرزوروالدكتور اسامة ياسين والدكتور حلمي ياسين يقدمون الرعاية الطبية للنزلاء علي اكمل وجه وبشكل مجاني كامل.

مختتماً :  منذ انقطاع الاعانة التى كانت تقدمها وزارة التضامن  اصبح الوضع المادي ليس علي ما يرام وفالحقيقة  الدارمهملة بشكل كبير ومنسية سواء من قبل الدولة او حتي المتطوعين اللذين بفضلون الاهتمام بالايتام وذوي الإحتياجات الخاصة وهذا أمر جيد لكن ماذا عن كبار السن بعد كل ما اعطوه وبذلوه من اجل ابنائهم   .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق