حوارات

الإذاعية عبلة بكري : المرأة حصلت على حقوقها وتقلدت أعلى المناصب وتؤكد : ” المرأةعدوة نفسها “

حوار: ريهام حسان

أكدت عبلة بكري، المذيعة بإذاعة شمال الصعيد، وابنة مركز البداري بأسيوط، حصول المراة في مصر على كافة حقوقها السياسية،   وأنها تمكنت   من تقلد أعلى , فضلاً عن ممارستها لحقوقها السياسية والبرلمانية علي نطاقٍ واسع، وأكدت أن المراة قادرة على الإدارة والقيادة وتحقيق النجاحات، وأن نسبة الأمية في أسيوط تخطت حاجز الـ 30 %؛ وهو ما تسبب في عرقلة عملية التنمية الشاملة، ودعت “بكري” طلاب الإعلام بعدم الارتكان إلي الواقع النظري، كل هذا وتفاصيل أخرى كثيرة رصدتها لكم “المحور الجديد”، تطالعونها في سطور هذا الحوار.

بداية .. تاريخكم المهني حافل بالإنجازات والشارع الأسيوطي يريد أن يعرف منكم ذلك التاريخ؟

تقول ” بكرى ” فى 5\ نوفمبر من عام 1982، كانت بداية إنشاء الإذاعات المحلية وإذاعة شمال الصعيد التي تعد الثالثة على مستوى الجمهورية بعد القاهرة الكبرى والإسكندرية ثم باقي إذاعات المحافظات الأخرى، وقد كانت أول برامجى فى محافظة المنيا فى منطقة تسمى  شلبى، وأول هذه البرامج هو برنامج “المرأة والطفل” وكان ينافس برنامج “دنيا الأطفال”، حيث كان يناقش قضايا الأطفال من سن 4 إلى 7 سنوات، وأيضًا برنامج “أشبال الصعيد” وكانت الفئة المستهدفة من 11 إلى 17 سنة وكان ينقل الأنشطة المختلفة فى المدارس والمواهب ومناقشة قضايا تهم الطفل.

 مضيفة: وكان يوجد برنامج يومى يسمى “دار الهنا” كان يخص المرأة الريفية، ويعمل على توعيتها وتثقيفها  من حيث شئون الطفل والحياة الاجتماعية والصحية، وكان الهدف منه توصيل صوت المرأة الريفية، وتقديم  بعض الحلول لمشكلاتها ، وقدمت أيضا برامج منوعات مثل برنامج “الزغروطة فى دارنا”.

وتستطرد “بكري” حديثها: قدمت أيضًا برنامج “المرأة المسلمة” في العام 1989وكانت الإذاعة تنظم مسابقات على مستوى ، ثم فى عام1989 قدمت برنامج “حكاية قرية” ويعد من أجمل البرامج قبل أن يسحب التليفزيون البساط من الإذاعة .

 الجمعية النسائية لتحسين الصحة في مكانة متقدمة .. فما أبرز الأعمال التي تقوم بها؟

قطعًا على مدار 8 سنوات متصلة لم يعد الدور الإعلامى كافٍ لخدمة المجتمع، ولكن الجمعية قامت بعمل أكثر من 17ندوة للتثقيف الطبى ومن أهمها “احمى قلبك” وكانت الدكتورة سحر عبد الجيد قائد هذه الندوة وحضر هذه الندوة ما لا يقل عن 700سيدة، ومنذ ما يقرب من 6سنوات كنت عضو بالمجلس القومى للمرأة فى اللجنة الصحية للمرأة، ومن هنا بداية إنشاء جمعية خاصة بالصحة.

وتؤكد “بكري”  تم توقيع برتوكول مع اتحاد نساء مصر، وهو يهتم بالجانب الاجتماعى أكثر من الصحى، ويتم ترشيح 20سيدة ليتم تدريبهم على المشاركة الاجتماعية، ويتم أيضًا مسائلة سيدات من أعضاء مجلس الشعب، وعن طريقهم يتم وضع قوانين لحل بعض المشكلات، وتم أيضا توقيع برتوكول مع “بلان وكير”، وتم توقيع برتوكول مع جمعية حقوق الإنسان للتمكين الاقتصادى للمرأة العائل.

 أنتنى الآن في مكانة متقدمة بالمجتمع .. كيف صار ذلك التقدم رغم تقاليد الصعيد التي تقسو على المرأة العاملة؟

دعيني أن أخبركِ أنني أول مذيعة من أسيوط تبقى فى الإذاعة، وفى البداية واجهت اعتراض من العائلة لصعوبة السفر من أسيوط للمنيا، والمتاعب التي سألاقيها خلال سفرى، ولكن وقتها أخذتها على أنها مجال جديد، وفي الحقيقة خروج فتاة من الصعيد إلى عمل غير معتادة عليه خاصة العمل في الإعلام كان تحدى كبير، بالإضافه للتنقل من مكان لمكان، ولكن القرى حاليًا أصبحت أفضل من ذي قبل.

 وهل  المرأة قادرة  على القيادة؟

بالطبع المراة قادرة على القيادة وتحقيق النجاحات، وهو ليس تحيزًا للمرأة،   فهي من البداية تستطيع قيادة المنزل، ودون أدنى شك انها اذا وضعت في مركز وزير المالية ستقوم بإدارة هذا المركز على أفضل حال، فلطالما استطاعت قيادة منزلها الصغير تستطيع قيادة أي مكان، ويوجد أمثلة كثيرة للمرأة الناجحة التي استطاعت قيادة مراكز كبيرة في محافظة أسيوط، ويوجد الكثير من الإدارات ترأسها سيدات، فالمرأة لديها القدرة على الصبر، ويوجد لديها القدرة على امتصاص الغضب، وهي تضع الجانب الإنساني دائمًا بجانب العمل، وهذا يجعلها تؤديه على أكمل وجه.

 وما مدى صحة  مقولة “المرأة تخفق في إتخاذ القرار بسبب عاطفتها؟

ليس إخفاقًا على الإطلاق، لكن على العكس تمامًا، فالمرأة إذا ما وجدت مشكلة وحلتها بالإنسانية والعطف إلى جانب إعمال العقل يصبح هنا القرار أفضل من تطبيق القانون بشكل صارم، فإنني أرى أنها تعمل بمبادئ تطبيق روح القانون.

هل بالفعل نسبة الأمية مرتفعة بين  المرأة الصعيدية؟

نعم يوجد  نسبة أمية عالية في الصعيد، وتزايد كل مشكلات التنمية الفاشلة يرجع سببه الأول إلى ارتفاع نسبة الأمية المتزايدة في أسيوط بنسبة تخطت 30%؛ بسبب عدم وجود إيمان بالثقافة الجديدة، ولذا يجب تغيير الثقافة أولاً، ولو تحدثنا عن زواج القاصرات وهو الأكثر شيوعًا بأسيوط، فإنه مهما كان هناك قوانين لا تمكنني من النجاح إلا بتغيير الثقافة نفسها وتوضيح أضرار الموضوع كي أتمكن من تحقيق النجاحات.

 ذلك يقودنا إلي نقطة حوار جديدة .. هل ترين  أن المرأة حصلت على حقوقها المجتمعية كافة؟
المرأة حصلت على كثير من الحقوق، ولكن يوجد بعض القوانين لم تفعل، منها على سبيل المثال لا الحصر قانون الرؤية والحضانة، فهم يحاولون التغيير فيه مع أنه موجود من الأساس، ويوجد كثير من مناصب تشغلها المرأة، فهي قد وصلت لمنصب سفير، ولكن تحتاج الى المزيد أيضا، ونحن في الوزارة لدينا 4 سيدات فقط، ونحتاج إلى 8 سيدات، وإلى الآن محافظ واحد فقط سيدة، لكن في المجمل هي تسير بخطوات جيدة جيدًا في طريق استرداد حقوقها.

الحق في المشاركة السياسية للمرأة ما هو تقييمك لهذه التجربة ؟

 تقول “بكري”: في الحقيقة المرأة تمارس حقوقها السياسية جيدًا، والدولة أعطت وكفلت ذلك الحق للمرأةبموجب الدستور ، ولكن المشكلة الحقيقية أن المرأة تجد حربًا عليها لا من قبل الرجال فحسب، لكنها تحارب من امرأة مثلها، ففي الغالب المرأة لا تؤمن بالمرأة، وذلك هو الأمر الأخطر من وجهة نظري.

 البعض يري أن الرجال الاكثر سيطرًا على مزاولة الإعلام المقروء والمرئي والمسموع .. ما صحة ذلك ؟

على النقيض تمامًا، المرأة هى الأكثر سيطرة في الإعلام المقروء والمرئي عن طريق برامج “التوك شو” والصحف  ، أما في الإعلام المسموع يوجد توازن إلى حد ما، والسيدات أكثر من الرجال ظهورًا بصفة عامة في الإعلام، ولكن مشاهير الإعلام وبرامج “التوك شو” رجال.

 بماذا تنصحين طلاب  الاعلام  ؟

في الحقيقة أقسام وكليات الاعلام باتت كثيرة في مصر، وكل طالب يدخل المجال ويضع في قرارة نفسه أنه سيكون نجمٌ لامع فور التخرج، ولكن هذا لا يتأتي إلا بالتدريب والاحتكاك بالجمهور، والتطبيق العملي على أرض الواقع، والتعرف على الإعلاميين والصحفيين والإذاعيين الذين يعملون في المجال، والاستفادة من خبراتهم، وبمررو الوقت ستجد نفسك قادرًا على بلوغ ذروة النجاح في العمل الإعلامي.

 عبلة بكري في سطور:


عبلة على بكرى ناصر، مواليد 1 يناير1960 فى مركز البدارى بأسيوط، كبير مقدمى برامج، ومدير مكتب الإذاعة بأسيوط، ورئيس مجلس إدارة الجمعية النسائية لتحسين الصحة، وعضو الأمانة العامة للجمعية الأم فى القاهرة لتحسين الصحة، ونائب ورئيس مجلس إدارة جمعية الرفيات للتنمية، ومدير إدارة مجلس الاتحاد النوعى للعاملين بالصحة.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق