تحقيقات

تفاصيل زيارة السيسي لقبرص.. الرئيس يضع إكليلًا من الزهور أمام النصب التذكاري لـ”مكاريوس الثالث “

وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي، إكليلًا من الزهور، يحمل علم مصر، أمام النصب التذكاري للرئيس القبرصي الأسبق، مكاريوس الثالث، والذى يتواجد داخل القصر الجمهوري بنيقوسيا.

جاء ذلك في أعقاب مراسم الاحتفال الرسمي، الذي أقيم للرئيس السيسي، والذي رافقه خلالها، الرئيس القبرصي، نيكوس أنستاسياديس، حيث استعرضا حرس الشرف، وعزفت الموسيقى العسكرية، السلام الوطني للبلدين.

وعقد السيسي، جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره القبرصي نيكوس أنستاسياديس، عقب مراسم الاستقبال الرسمية، بحثت تعزيز سبل التعاون المشترك وتبادل وجهات النظر في القضايا التي تهم الجانبين، كما عقد جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين كما تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم.

كما عقد جلسة مباحثات موسعة بين الرئيسين ووفدي البلدين، كما تم عقد مؤتمر صحفي مشترك.

وقال الرئيس السيسي: “إنه ليسعدني أن أوجد هنا اليوم في قبرص، تلبيةً لدعوة صديقي فخامة الرئيس أنستاسياديس، الذي أُكّن له مشاعر التقدير والاحترام، وأعتز بصداقته التي أسهمت بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين البلدين بشكل غير مسبوق خلال السنوات القليلة الماضية”.

وأضاف: “أن العلاقات بين مصر وقبرص علاقات تاريخية قائمة على روابط ممتدة من الصداقة بين قيادات وشعبي البلدين على مدى التاريخ، وقد حان الوقت لكي تجني شعوبنا ثمار تلك العلاقات، من خلال تعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، وفتح آفاق جديدة لفرص الاستثمار في الدولتين”.

وقال: “أود في هذه المناسبة أن أؤكد مجددًا تقديري لمواقفكم شخصيًا فخامة الرئيس، ومواقف دولتكم الداعمة للتطورات المهمة التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، والمساندة للتحولات الاقتصادية في مصر وخطط الحكومة للإصلاح الاقتصادي، وهي المواقف التي تعكس تفهمًا لطبيعة الأوضاع في مصر، وتعبر عن علاقات صداقة نعتز بها ونقدرها”.

وأضاف: “لقد تطرقت المناقشات التي أجريتها اليوم مع فخامة رئيس قبرص إلى العديد من الموضوعات، حيث بحثنا تطورات العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وقبرص، وسبل تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين البلدين، وفي هذا الصدد أود الإشارة إلى أن إقامة منتدى رجال الأعمال المصري القبرصي للمرة الأولى على هامش هذه الزيارة، سيسهم بلا شك في تعزيز الحوار وتفعيل قنوات الاتصال بين المستثمرين من الجانبين، كما أن مشاركتي مع فخامة رئيس جمهورية قبرص في افتتاح أعمال المنتدى يعكس اهتمام قيادتي البلدين بتطوير علاقات التعاون الاقتصادي، والتزامنا بالعمل على إزالة أي معوقات في هذا الصدد”. وتابع: “أود هنا أن أبرز الآفاق الواعدة للتعاون في مجال الطاقة، باعتباره أحد أهم المجالات التي يجب العمل على تنميتها بين البلدين، فلا شك أن اكتشافات الطاقة في منطقة شرق المتوسط يمكن أن تكون عاملًا مهمًا لتحقيق الاستقرار والسلام، بما يعود بالنفع على دول وشعوب المنطقة”.

وقال: “كما أن تلك الاكتشافات يمكن أن تسهم في تلبية احتياجات القارة الأوروبية لتنويع مصادرها من الطاقة، بما سيساعد على تحقيق أمن الطاقة، خاصة في ضوء الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به كل من مصر وقبرص، والذي يؤهلهما للقيام بدور مهم وحيوي في سياسات الطاقة في المنطقة، وأود في هذا الصدد أن أؤكد موقف مصر الداعم لحقوق قبرص الشرعية في استغلال ثرواتها الطبيعية في منطقتها الاقتصادية الخالصة، وفقًا للقانون الدولي للبحار واتفاقيات تعيين الحدود التي وقعتها قبرص مع دول الجوار ومن بينها مصر”.

وذكر: “وفي إطار الحديث عن التطورات المهمة التي تشهدها العلاقات بين البلدين، يجب أن نبرز أيضا التطورات المهمة التي تشهدها علاقات التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، والتي شهدت إطلاق أول آلية للتعاون الثلاثي في المنطقة بهدف تنمية وتعزيز العلاقات بين الدول الثلاث في مختلف المجالات، بما يعود بالنفع على شعوبها التي تربطها علاقات تاريخية وقيم ومبادئ مشتركة، وفي هذا الإطار أتطلع إلى القمة الثلاثية الخامسة التي ستعقد غدًا هنا في قبرص لتعزيز مجالات التعاون المختلفة بين الدول الثلاث”.

واستطرد السيسي: “أن مواقفكم النبيلة والجهود التي تبذلونها من أجل التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية هي محل تقدير واحترام من المجتمع الدولي، وأود في هذا الصدد أن أجدد لكم ثبات مواقف مصر الداعمة للجهود التي تبذلونها من أجل إعادة توحيد الجزيرة وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي، في إطار نظام فيدرالي يجمع شَطْرَيّ الجزيرة في سلام دون أي تدخلات خارجية”.

وقال: “لقد تبادلت وفخامة الرئيس القبرصي الآراء حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث عكست المباحثات التوافق في وجهات النظر تجاه تلك القضايا، واتفقنا على استمرار التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وتابع: “ومما لا شك فيه أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها مجموعة من دول المنطقة أسهمت في توفير الأرض الخصبة لتنامى التيارات المتشددة وتزايد أنشطة الجماعات الإرهابية، وقد اتفقت اليوم مع فخامة الرئيس القبرصي على استمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين في إطار التصدي لهذا الخطر”.

وأكمل الرئيس: “وفي هذا السياق، أود أن أشيد بالتطورات المهمة التي تشهدها علاقات التعاون العسكري بين مصر وقبرص، ومن بينها التوقيع على أول اتفاق للتعاون العسكري بين البلدين في نوفمبر 2015، والذي أعقبه مجموعة من الزيارات المتبادلة بين وزراء الدفاع والقيادات العسكرية، وفقًا لبرنامج التعاون العسكري السنوي بين البلدين”.

واختتم: “أود أن أعيد تأكيد سعادتي بزيارة قبرص اليوم، وتقديري العميق للقيادة والشعب القبرصي الصديق، وأتوجه لكم بالشكر فخامة الرئيس على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معربًا عن تطلعي لمزيد من تفعيل علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات التي من شأنها تحقيق مصالح شعبينا وكل شعوب المنطقة”.

وزار الرئيس السيسي مقر البرلمان القبرصي، حيث تعد الزيارة الأولى من نوعها، حيث شارك في الجلسة. وألقى الرئيس السيسي، كلمة أمام أعضاء البرلمان القبرصي، تناولت تأكيد عمق العلاقات بين البلدين، التي شهدت نموًا كبيرًا خلال السنوات القليلة الماضية. وأكد الرئيس السيسي، أن الموقف المصري يؤيد جهود نيقوسيا السلمية لإعادة توحيد جزيرة قبرص.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق